وَيَسْأَلُونَ عَنْك .. !

هَاهُوَ العَامُ العَاشِرُ
عَلَى ذِكْرَاكِ قَدْ قَارَبَ
عَلَى الإِنْتِهَاء
فَلَمْ يَغِبْ طَيْفُكِ عَنِّي لِلَحْظَةٍ
مُذْ رَحَلْتِي ..
أَشْعُرُ بِكِ دُوْمَاً حَوْلِي ..
تُرَاقِبِيْنَ أَفْعَالِي ..
تُصَحِّحِيْنَ أَخْطَائِي
.. تَمْلَئِيْنَ عَالَمِي
حَاوَلْتُ مِرَارَاً أَنْ أَطْوِي
صَفْحَتَكِ .. لَكِنِّي أَجِدُكِ بِكُلِّ صَفَحَاتِي حَيَاتِي
أَجِدُكِ بِابْتِسَامَتِي
حِيْنَ أَفْرَحْ .. وَأَتَمَنَّى أَنْ أَرَاكِ لِيَكْتَمِلَ فَرَحِي
وَأَجِدُكِ بِدَمْعِي حِيْنَ أَتَأَلَّمْ .. وَأَتَمْنَى أَنْ
تَحْتَضِنِي أَلَمِي
وَتَمْسَحِيْنَ دَمْعِي
طِوَالَ تِلْكَ المُدَّهـ
وَأَنَا أَحْتَفِظُ بِكِ بِتِلْكَ المٌضْغَةِ بِصَدْرِي ..
طِوَالَ تِلْكَ المُدَّهـ
وَأَنَا أَحْتَفِظُ بِكِ بَيْنَ أَحْضَانِ دَفْتَرِي ..
حَتَّى سَقَطَتْ أَوْرَاقُ عِشْقِي بِأَيْدِيْهِمْ ..
فَأَصْبَحُوا يَبْحَثُونَ وَيَسْتَنْتِّجُونَ
وَيَسْأَلُون
فَقَدْ كَثُرَ الحَدِيْثُ عَنْ
التِي أَهْوَاهَا
عَنْ طِفْلَتِي ..عَنْ مَلِيْكَتِي
وَمَلِيْكَةَ قَلْبِي
عَنْ سِرِّ هَذَا الحُبِّ الدَفِيْنِ لَهَا ؟؟
عَنْ قُدْرَتِهَا عَلَى نَفْخِ رُوحِ التَّمَلُكِ بِي ؟؟
عَنْ تَفَاصِيْلَ عَنْهَا ؟؟
اسْمُهَا .. عُمْرُهَا .. شَكْلُهَا ؟؟
مَتَى وَكَيْفَ كَانَ لِقَاؤٌنَا .. أَمَازَالَتْ هُنَا
أَمْ أَنَّهَا رَحَلَتْ ؟؟
أَهِيَ وَاقِعٌ أَعِيْشُهُ
أَمْ أَنَّهَا مِنْ وَحْي الخَيَالْ ؟؟
؟؟ {أَحُبُّهَا يَصِلُ لِدَرَجَةِ حُبِي لَهَا
} ؟؟
طِفْلَتِي أَجِيبِيهِمْ
عَنِّي .. !!
فَقَدْ اِخْتَلَطَتْ مَشَاعِرِي
وَتَاهَتْ .. بَيْنَ أَلَمٍ وَفَرِحٍ بِذِكْرَاكِ
فَهُمْ يَسْأَلُونَ .. وَيَسْأَلُونَ ..
وَيَسْأَلُونَ ؟!
وَلاَ يَْدرُونَ أَنَّ بِسُؤَالِهِمْ
!!
يُنْعِشُونَ أَحْدَاثٍ مَرَتْ
عَلَى قَلْبِي فَيَهِيْمُ بِذِكْرَيَاتٍ تَمْلَئُهُ أََلَماً لِفِرَاقِكِ
فَقْدْ كُنَّا طِفْلَيْنِ
مَعَاً .. كُنَّا نََأَمْلُ بَعْضَنَا
نَفْرَحُ نَسْعَدُ بِأَنَّ أَرْوَاحَنَا
مَعَاً .. وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَمْرٌ يَسْتَطِيْعُ تَفْرِيْقَنَا
كُنِّّا نَنْتَظِرُ أَنْ تَنْسِجَ
الشَمْسُ لَنَا نُورَاً جَدِيْداً
لِيُشْرِقَ بِهِ يَومَنَا ... حَتَى
يَتَجَدَّدَ لِقَاُؤَنَا مِنْ جَدِيْد
يَعُودُونَ فَيَسْأَلُونْ
..
وَلاَ يَْدرُونَ أَنَّ بِسُؤَالِهِمْ
!!
تَتَفَجَّرُ بَراكِيْنُ
مِنَ الأَشْوَاقِ تُصْهِرُ بِحَرَارَتِهَا رُوحِي
..
لِتَتَمَنَّى مُعَانَقَةَ نَعِيْمَ
رُوحِهَا ..فَرُوحُهَا جَنَةٌ وَفِرْدَوْسٌ بِأَرْضِي
يَا مَنْ تَسْأَلُونَ
عَنْهَا .. !
حَبِيْبَتِي ..
طِفْلَةُ لَمْ تَبْلُغْ عُمْرَ الزُّهُورِ
.. !
تَوَقَّفَ عُمْرُهَا بِالمَرْحَلَةِ
التِي تَجْعَلُهَا تَجْري وَتَلْعَبْ وَتَضْحَكْ
وَتَحْمِلُ لُعْبَتَهَا لِتَنَامَ بِأَحْضَانِهَا
كُلَّ لَيْلَة ..
حَبِيْبَتِي ..
طِفْلَةُ لَمْ تَبْلُغْ عُمْرَ الزُّهُورِ
.. !
تَوَقَّفَ عُمْرُهَا
بِالمَرْحَلَةِ التِي أَوَدُ أَنْ أَعُودَ إِلَيْهَا
حَيْثُ العَفْوِيَةِ والبَرَاءَة
.. حَيْثُ الفَرَحُ والسَعَادَة
حَيْثُما نَجْهَلُ أَيٌ مِنْ مَعَانِي الأَلَمِ وَالتَعَاسَةِ ..
يَا مَنْ تَسْأَلُونَ
عَنْهَا .. !
مَعَ صُغْرِ سِنِّهَا
فَقَدْ وَهَبَتْنِي بِذْرَةَ
الحُبِّ وَزَرَعَتْهَا
بِقَلْبِي الصَغِيْر
فَنَبَتَتْ أَغْصَانٌ
مِنَ المَحَبَةِ تَكْفِي
الأَرْضَ بِمَنْ فِيْهَا ..
فَكَيْفَ تَسْتَغْرِبُونَ
عِشْقِي لِرُوُحِهَا حَتََى بَعْدَ رَحِيْلِهَا ..
حَبِيْبَتِي ..
عَرفْتُهَا طِفْلَة ... وَسَتَظَلُ طِفْلَة .. !











